الشيخ الجواهري

66

جواهر الكلام

البطلان ، ويمكن إرادته مجرد استحباب الدخول من التشبيه ، فلا مخالفة ، أو الاتمام من الاستقبال لا الاستئناف فيكون حينئذ موافقا للشيخ في الصحة في الصور السابقة ، والله أعلم . المسألة ( العاشرة يجوز أن يسلم المأموم قبل الإمام وينصرف لضرورة ) كوجع أو أخذ بول أو خوف فوات شئ أو نسيان ( وغيرها ) كما صرح به غير واحد من الأصحاب ، بل في المدارك والذخيرة أنه مقطوع به في كلام الأصحاب حتى في كلام القائلين بوجوب التسليم ، كمعقد إجماع الحدائق على ذلك ، للأصل وعدم وجوب المتابعة في الأقوال على الأصح ، وصحيح أبي المعزا ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( في الرجل يصلي خلف إمام فيسلم قبل الإمام ؟ قال : ليس بذلك بأس ) كصحيحه الآخر ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا إلا أنه زاد في سؤاله ( فيسهو ) قبل قوله : ( فيسلم ) وصحيح الحلبي ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ( في الرجل يكون خلف الإمام فيطيل الإمام التشهد ، فقال : يسلم من خلفه ويمضي في حاجته إن أحب ) وصحيح علي بن جعفر ( 4 ) عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن الرجل يكون خلف إمام فيطول في التشهد فيأخذه البول أو يخاف على شئ أن يفوت أو يعرض له وجع كيف يصنع ؟ قال : يسلم وينصرف ويدع الإمام ) . بل الظاهر الجواز وإن لم ينو الانفراد مع عدم العذر فضلا عنه ، كما هو قضية الأدلة المزبورة وإطلاق المتن وغيره ومحتمل المسالك وصريح الروض بناء على عدم وجوب المتابعة في الأقوال والذخيرة والرياض ، بل لعله ظاهر غيرهم من الأصحاب أيضا كما اعترف به في الذخيرة تبعا للروض لافرادهم هذه المسألة عن مسألة المفارقة ،

--> ( 1 ) الوسائل الباب 64 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 4 - 5 - 3 - 2 ( 2 ) الوسائل الباب 64 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 4 - 5 - 3 - 2 ( 3 ) الوسائل الباب 64 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 4 - 5 - 3 - 2 ( 4 ) الوسائل الباب 64 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 4 - 5 - 3 - 2